انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2209a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْحُمَّى مِنْ فَيْح جَهَنَّم فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ ) وَفِي رِوَايَة ( مِنْ فَوْر جَهَنَّم ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاء فِيهِمَا , وَهُوَ شِدَّة حَرّهَا وَلَهَبهَا وَانْتِشَارهَا. وَأَمَّا ( أَبْرِدُوهَا ) فَبِهَمْزَةِ وَصْل وَبِضَمِّ الرَّاء , يُقَال : بَرَدَتْ الْحُمَّى أَبْرَدهَا بَرْدًا عَلَى وَزْن قَتَلْتهَا قَتْلًا أَيْ أَسْكَنْت حَرَارَتهَا , وَأَطْفَأْت لَهَبهَا. كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي كَوْنه بِهَمْزَةِ وَصْل وَضَمّ الرَّاء هُوَ الصَّحِيح الْفَصِيح الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَات وَكُتُب اللُّغَة وَغَيْرهَا , وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق أَنَّهُ يُقَال بِهَمْزَةِ قَطْع وَكَسْر الرَّاء فِي لُغَة قَدْ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ , وَقَالَ : هِيَ لُغَة رَدِيئَة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ جَهَنَّم مَخْلُوقَة الْآن مَوْجُودَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ