قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدّ حَيَاء مِنْ الْعَذْرَاء فِي خِدْرهَا , وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهه ) . الْعَذْرَاء الْبِكْر , لِأَنَّ عُذْرَتَهَا بَاقِيَة , وَهِيَ جِلْدَة الْبَكَارَة. وَالْخِدْر سِتْر يُجْعَل لِلْبِكْرِ جَنْب الْبَيْت. وَمَعْنَى ( عَرَفْنَا الْكَرَاهَة فِي وَجْهه ) أَيْ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لِحَيَائِهِ , بَلْ يَتَغَيَّرُ وَجْهه , فَنَفْهَم نَحْنُ كَرَاهَته. وَفِيهِ فَضِيلَة الْحَيَاء , وَهُوَ مِنْ شُعَب الْإِيمَان , وَهُوَ خَيْر كُلّه , وَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ , وَقَدْ سَبَقَ هَذَا كُلّه فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَشَرَحْنَاهُ وَاضِحًا , وَهُوَ مَحْثُوث عَلَيْهِ مَا لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الضَّعْف وَالنَّخْو كَمَا سَبَقَ.