قَوْله : ( فَكُنَّا حِينًا وَمَا نَرَى اِبْن مَسْعُود وَأُمّه إِلَّا مِنْ أَهْل بَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَثْرَة دُخُولهمْ وَلُزُومهمْ لَهُ ) أَمَّا
قَوْله : ( كُنَّا ) فَمَعْنَاهُ مَكَثْنَا. وَقَوْله ( حِينًا ) أَيْ زَمَانًا. قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه وَمُحَقِّقُوا أَهْل وَغَيْرهمْ : الْحِين يَقَعُ عَلَى الْقِطْعَة مِنْ الدَّهْر , طَالَتْ أَمْ قَصُرَتْ.
قَوْله : مَا نُرَى بِضَمِّ النُّون أَيْ مَا نَظُنُّ. وَقَوْله : ( كَثْرَة ) بِفَتْحِ الْكَاف عَلَى الْفَصِيح الْمَشْهُور , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن , وَحَكَى الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره كَسْرهَا. وَقَوْله : ( دُخُولهمْ وَلُزُومهمْ ) جَمَعَهُمَا وَهُمَا اِثْنَانِ هُوَ وَأُمّه , لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يَجُوزُ جَمْعُهُمَا بِالِاتِّفَاقِ , لَكِنَّ الْجُمْهُور يَقُولُونَ : أَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَة , فَجَمْعُ الِاثْنَيْنِ مَجَاز , وَقَالَتْ طَائِفَة : أَقَلُّهُ اِثْنَانِ , فَجَمَعَهُمَا حَقِيقَة.