قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خُذُوا الْقُرْآن مِنْ أَرْبَعَة وَذَكَرَ مِنْهُمْ اِبْن مَسْعُود ) قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَبه أَنَّ هَؤُلَاءِ أَكْثَر ضَبْطًا لِأَلْفَاظِهِ , وَأَتْقَنُ لِأَدَائِهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرهمْ أَفْقَه فِي مَعَانِيه مِنْهُمْ , أَوْ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة تَفَرَّغُوا لِأَخْذِهِ مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشَافَهَة , وَغَيْرهمْ اِقْتَصَرُوا عَلَى أَخْذ بَعْضهمْ مِنْ بَعْضٍ , أَوْ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ تَفَرَّغُوا لِأَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُمْ , أَوْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الْإِعْلَامَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَقَدُّمِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة وَتَمَكُّنهمْ , وَأَنَّهُمْ أَقْعَدُ مِنْ غَيْرهمْ فِي ذَلِكَ , فَلْيُؤْخَذْ عَنْهُمْ.