انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2531⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ , فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد ) قَالَ الْعُلَمَاء : ( الْأَمَنَة ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْمِيم , وَالْأَمْن وَالْأَمَان بِمَعْنًى. وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة. فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم , وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة , وَهَنَتْ السَّمَاء , فَانْفَطَرَتْ , وَانْشَقَّتْ , وَذَهَبَتْ , وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي , فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ) أَيْ مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب , وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب , وَاخْتِلَاف الْقُلُوب , وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا , وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ ) مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع , وَالْحَوَادِث فِي الدِّين , وَالْفِتَن فِيهِ , وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان , وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ , وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ. وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ