قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ يُحْرَم الرِّفْق يُحْرَم الْخَيْر ) وَفِي رِوَايَة ( إِنَّ اللَّه رَفِيق يُحِبّ الرِّفْق , وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْق مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْف , وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى سِوَاهُ ) وَفِي رِوَايَة : ( لَا يَكُون الرِّفْق فِي شَيْء إِلَّا زَانَهُ , وَلَا يُنْزَع مِنْ شَيْء إِلَّا شَانَهُ ) وَفِي رِوَايَة ( عَلَيْك بِالرِّفْقِ ) أَمَّا الْعُنْف فَبِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْحهَا وَكَسْرهَا , حَكَاهُنَّ الْقَاضِي , وَغَيْره الضَّمّ أَفْصَح وَأَشْهَر , وَهُوَ ضِدّ الرِّفْق , وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث فَضْل الرِّفْق وَالْحَثّ عَلَى التَّخَلُّق , وَذَمّ الْعُنْف , وَالرِّفْق سَبَب كُلّ خَيْر. وَمَعْنَى يُعْطِي عَلَى الرِّفْق أَيْ يُثِيب عَلَيْهِ مَا لَا يُثِيب عَلَى غَيْره. وَقَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ يَتَأَتَّى بِهِ مِنْ الْأَغْرَاض , وَيُسَهَّل مِنْ الْمَطَالِب مَا لَا يَتَأَتَّى بِغَيْرِهِ.