قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُلّه فِي نَعْله وَرِجْلَيْهِ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْض الْأُصُول ( فِي نَعْله ) عَلَى إِفْرَاد النَّعْل وَفِي بَعْضهَا ( نَعْلَيْهِ ) بِزِيَادَةِ يَاء التَّثْنِيَة , وَهُمَا صَحِيحَانِ , أَيْ فِي لُبْس نَعْلَيْهِ أَوْ فِي لُبْس نَعْله أَيْ : جِنْس النَّعْل , وَلَمْ يُرَ فِي شَيْء مِنْ نُسَخِ بِلَادنَا غَيْر هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ. وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ وَالْحَافِظ عَبْد الْحَقّ فِي كِتَابهمَا ( الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ ) فِي ( تَنَعُّله ) بِتَاءٍ مُثَنَّاة فَوْق ثُمَّ نُون تَشْدِيد الْعَيْن , وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَات الْبُخَارِيّ وَغَيْره , وَكُلّه صَحِيح , وَوَقَعَ فِي رِوَايَات الْبُخَارِيّ ( يُحِبّ التَّيَمُّن مَا اِسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ) وَذَكَرَ الْحَدِيث إِلَخْ. وَفِي
قَوْله : ( مَا اِسْتَطَاعَ ) إِشَارَة إِلَى شِدَّة الْمُحَافَظَة عَلَى التَّيَمُّن. وَاللَّهُ أَعْلَم.