انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2819a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى حَتَّى اِنْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ , فَقِيلَ لَهُ : أَتُكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّه لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : أَفَلَا أَكُون عَبْدًا شَكُورًا ) وَفِي رِوَايَة : ( حَتَّى تَفَطَّرَتْ رِجْلَاهُ ) مَعْنَى تَفَطَّرَتْ : تَشَقَّقَتْ , قَالُوا : وَمِنْهُ فَطَّرَ الصَّائِم وَأَفْطَرَهُ , لِأَنَّهُ خَرَقَ صَوْمه وَشَقَّهُ , قَالَ الْقَاضِي : الشُّكْر مَعْرِفَة إِحْسَان الْمُحْسِن , وَالتَّحَدُّث بِهِ , وَسُمِّيَتْ الْمُجَازَاة عَلَى فِعْل الْجَمِيل شُكْرًا ; لِأَنَّهَا تَتَضَمَّن الثَّنَاء عَلَيْهِ , وَشُكْر الْعَبْد اللَّه تَعَالَى اِعْتِرَافه بِنِعَمِهِ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ , وَتَمَام مُوَاظَبَته عَلَى طَاعَته , وَأَمَّا شُكْر اللَّه تَعَالَى أَفْعَال عِبَاده فَمُجَازَاته إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا , وَتَضْعِيف ثَوَابهَا , وَثَنَاؤُهُ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ , فَهُوَ الْمُعْطِي وَالْمُثْنِي سُبْحَانه وَالشَّكُور مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى بِهَذَا الْمَعْنَى. وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ