انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2831b⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَهْل الْجَنَّة لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْل الْغُرَف مِنْ فَوْقهمْ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّيّ الْغَابِر مِنْ الْأُفُق مِنْ الْمَشْرِق أَوْ الْمَغْرِب لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنهمْ ) هَكَذَا هُوَ فِي عَامَّة النُّسَخ ( مِنْ الْأُفُق ) قَالَ الْقَاضِي : لَفْظَة ( مِنْ ) لِابْتِدَاءِ الْغَايَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ( فِي الْأُفُق ) قَالَ بَعْضهمْ : وَهُوَ الصَّوَاب , قَالَ : وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ ( مِنْ ) فِي رِوَايَة مُسْلِم لِانْتِهَاءِ الْغَايَة , وَقَدْ جَاءَتْ كَذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ : رَأَيْت الْهِلَال مِنْ خَلَل السَّحَاب , قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا صَحِيح , وَلَكِنْ حَمْلهمْ لَفْظَة ( مِنْ ) هُنَا عَلَى اِنْتِهَاء الْغَايَة غَيْر مُسَلَّم ; بَلْ هِيَ عَلَى بَابهَا , أَيْ كَانَ اِبْتِدَاء رُؤْيَته إِيَّاهُ رُؤْيَته مِنْ خَلَل السَّحَاب وَمِنْ الْأُفُق , قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة عَنْ اِبْن مَاهَان ( عَلَى الْأُفُق الْغَرْبِيّ ) وَمَعْنَى الْغَابِر : الذَّاهِب الْمَاشِي , أَيْ : الَّذِي تَدَلَّى لِلْغُرُوبِ وَبَعُدَ عَنْ الْعُيُون , وَرُوِيَ فِي غَيْر صَحِيح مُسْلِم ( الْغَارِب ) بِتَقْدِيمِ الرَّاء , وَهُوَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَرُوِيَ ( الْعَازِب ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي , وَمَعْنَاهُ : الْبَعِيد فِي الْأُفُق وَكُلّهَا رَاجِعَة إِلَى مَعْنًى وَاحِد.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ