انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2853a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي أَهْل الْجَنَّة : ( كُلّ ضَعِيف مُتَضَعَّف ) ضَبَطُوا قَوْله ( مُتَضَعَّف ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْرهَا الْمَشْهُور الْفَتْح , وَلَمْ يَذْكُر الْأَكْثَرُونَ غَيْره , وَمَعْنَاهُ : يَسْتَضْعِفهُ النَّاس وَيَحْتَقِرُونَهُ وَيَتَجَبَّرُونَ عَلَيْهِ لِضَعْفِ حَاله فِي الدُّنْيَا , يُقَال : تَضَعَّفَه وَاسْتَضْعَفَهُ , وَأَمَّا رِوَايَة الْكَسْر فَمَعْنَاهَا : مُتَوَاضِع مُتَذَلِّل خَامِل وَاضِع مِنْ نَفْسه , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ يَكُون الضَّعْف هُنَا : رِقَّة الْقُلُوب وَلِينهَا وَإِخْبَاتهَا لِلْإِيمَانِ , وَالْمُرَاد أَنَّ أَغْلَب أَهْل الْجَنَّة هَؤُلَاءِ , كَمَا أَنَّ مُعْظَم أَهْل النَّار الْقِسْم الْآخَر , وَلَيْسَ الْمُرَاد الِاسْتِيعَاب فِي الطَّرَفَيْنِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّه لَأَبَرَّهُ ) مَعْنَاهُ : لَوْ حَلَفَ يَمِينًا طَمَعًا فِي كَرَم اللَّه تَعَالَى بِإِبْرَارِهِ لَأَبَرَّهُ , وَقِيلَ : لَوْ دَعَاهُ لَأَجَابَهُ , يُقَال : أَبْرَرْت قَسَمه وَبَرَرْته , وَالْأَوَّل هُوَ الْمَشْهُور. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْل النَّار : ( كُلّ عُتُلّ جَوَّاظ مُسْتَكْبِر ) أَمَّا ( الْعُتُلّ ) بِضَمِّ الْعَيْن وَالتَّاء , فَهُوَ : الْجَافِي الشَّدِيد الْخُصُومَة بِالْبَاطِلِ , وَقِيلَ : الْجَافِي الْفَظّ الْغَلِيظ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ