قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِس وَالرُّوم أَيّ قَوْم أَنْتُمْ ؟ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف نَقُول كَمَا أَمَرَنَا اللَّه ) مَعْنَاهُ نَحْمَدهُ وَنَشْكُرهُ وَنَسْأَلهُ الْمَزِيد مِنْ فَضْله. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَتَنَافَسُونَ , ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ , ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ , ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ , أَيْ نَحْو ذَلِكَ , ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِين الْمُهَاجِرِينَ , فَتَجْعَلُونَ بَعْضهمْ عَلَى رِقَاب بَعْض ) قَالَ الْعُلَمَاء : التَّنَافُس إِلَى الشَّيْء الْمُسَابَقَة إِلَيْهِ , وَكَرَاهَة أَخْذ غَيْرك إِيَّاهُ , وَهُوَ أَوَّل دَرَجَات الْحَسَد. وَأَمَّا الْحَسَد فَهُوَ تَمَّنِي زَوَال النِّعْمَة عَنْ صَاحِبهَا. وَالتَّدَابُر التَّقَاطُع وَقَدْ بَقِيَ مَعَ التَّدَابُر شَيْء مِنْ الْمَوَدَّة , أَوْ لَا يَكُون مَوَدَّة وَبُغْض. وَأَمَّا ( التَّبَاغُض ) فَهُوَ بَعْد هَذَا , وَلِهَذَا رُتِّبَتْ فِي الْحَدِيث , ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِين الْمُهَاجِرِينَ أَيْ ضُعَفَائِهِمْ , فَيَجْعَلُونَ بَعْضهمْ أُمَرَاء عَلَى بَعْض. هَكَذَا فَسَّرُوهُ.