قَوْله : ( اِسْتَأْذَنَ أَزْوَاجه أَنْ يُمَرَّض فِي بَيْتهَا ) يَعْنِي بَيْت عَائِشَة وَهَذَا يَسْتَدِلّ بِهِ مَنْ يَقُول : كَانَ الْقَسْم وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَزْوَاجه فِي الدَّوَام كَمَا يَجِب فِي حَقّنَا , وَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ : أَحَدهمَا هَذَا , وَالثَّانِي سُنَّة , وَيَحْمِلُونَ هَذَا وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِك " عَلَى الِاسْتِحْبَاب وَمَكَارِم الْأَخْلَاق وَجَمِيل الْعِشْرَة. وَفِيهِ فَضِيلَة عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَرُجْحَانهَا عَلَى جَمِيع أَزْوَاجه الْمَوْجُودَات ذَلِكَ الْوَقْت , وَكُنَّ تِسْعًا إِحْدَاهُنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا , وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ بَيْن الْعُلَمَاء , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي عَائِشَة وَخَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا. قَوْله ( يَخُطّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْض ) أَيْ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَرْفَعهُمَا وَيَضَعهُمَا وَيَعْتَمِد عَلَيْهِمَا.