انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦504b⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( يُصَلِّي بِمِنًى ) فِيهَا لُغَتَانِ الصَّرْف وَعَدَمه , وَلِهَذَا يُكْتَب بِالْأَلِفِ وَالْيَاء , وَالْأَجْوَد صَرْفهَا وَكِتَابَتهَا بِالْأَلِفِ , سُمِّيَتْ ( مِنًى ) لِمَا يُمْنَى بِهَا مِنْ الدِّمَاء أَيْ يُرَاق وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { مِنْ مَنِيّ يُمْنَى } وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ صَلَاة الصَّبِيّ صَحِيحَة , وَأَنَّ سُتْرَة الْإِمَام سُتْرَة لِمَنْ خَلْفه. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى : وَاخْتَلَفُوا هَلْ سُتْرَة الْأَمَام بِنَفْسِهَا سُتْرَة لِمَنْ خَلْفه , أَمْ هِيَ سُتْرَة لَهُ خَاصَّة وَهُوَ سُتْرَة لِمَنْ خَلْفه , مَعَ الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّهُمْ مُصَلُّونَ إِلَى سُتْرَة ؟ قَالَ : وَلَا خِلَاف أَنَّ السُّتْرَة مَشْرُوعَة إِذَا كَانَ فِي مَوْضِع لَا يَأْمَن الْمُرُور بَيْن يَدَيْهِ , وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ فِي مَوْضِع يَأْمَن الْمُرُور بَيْن يَدَيْهِ , وَهُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَب مَالِك. وَمَذْهَبنَا أَنَّهَا مَشْرُوعَة مُطْلَقًا لِعُمُومِ الْأَحَادِيث , وَلِأَنَّهَا تَصُون بَصَره , وَتَمْنَع الشَّيْطَان الْمُرُور وَالتَّعَرُّض لِإِفْسَادِ صَلَاته كَمَا جَاءَتْ الْأَحَادِيث.

قَوْله : ( وَهُوَ يُصَلِّي بِمِنًى ) , وَفِي رِوَايَة ( بِعَرَفَة ) هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ.

قَوْله : ( فِي حَجَّة الْوَدَاع ) وَفِي رِوَايَة حَجَّة الْوَدَاع , أَوْ يَوْم الْفَتْح , الصَّوَاب فِي حَجَّة الْوَدَاع وَهَذَا الشَّكّ مَحْمُول عَلَيْهِ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ