قَوْله : ( عَنْ عَبِيدَة عَنْ عَلِيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر الْبَاء وَهُوَ عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ. وَاللَّهُ أَعْلَم.
قَوْله : ( يَوْم الْأَحْزَاب ) هِيَ الْغَزْوَة الْمَشْهُورَة يُقَال لَهَا : الْأَحْزَاب وَالْخَنْدَق , وَكَانَتْ سَنَة أَرْبَع مِنْ الْهِجْرَة , وَقِيلَ سَنَة خَمْس. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( شَغَلُونَا عَنْ صَلَاة الْوُسْطَى حَتَّى آبَتْ الشَّمْس ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ وَأُصُول السَّمَاع ( صَلَاة الْوُسْطَى ) وَهُوَ مِنْ بَاب قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيّ } وَفِيهِ الْمَذْهَبَانِ الْمَعْرُوفَانِ : مَذْهَب الْكُوفِيِّينَ : جَوَاز إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صِفَته , وَمَذْهَب الْبَصْرِيِّينَ مَنَعَهُ وَيُقَدِّرُونَ فِيهِ مَحْذُوفًا , وَتَقْدِيره هُنَا : عَنْ صَلَاة الصَّلَاة الْوُسْطَى أَيْ عَنْ فِعْل الصَّلَاة الْوُسْطَى. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى آبَتْ الشَّمْس ) قَالَ الْحَرْبِيّ : مَعْنَاهُ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانهَا بِاللَّيْلِ أَيْ غَرَبَتْ مِنْ قَوْلهمْ ( آبَ ) إِذَا رَجَعَ. وَقَالَ غَيْره : مَعْنَاهُ سَارَتْ لِلْغُرُوبِ , وَالتَّأْوِيب سَيْرُ النَّهَار.