قَوْله : ( أَوْصَانِي خَلِيلِي ) لَا يُخَالِف قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا ) ; لِأَنَّ الْمُمْتَنَع أَنْ يَتَّخِذ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ خَلِيلًا , وَلَا يَمْتَنِع اِتِّخَاذ الصَّحَابِيّ وَغَيْره النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِيلًا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء الْحَثّ عَلَى الضُّحَى وَصِحَّتهَا رَكْعَتَيْنِ , وَالْحَثّ عَلَى صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر , وَعَلَى الْوِتْر , وَتَقْدِيمه عَلَى النَّوْم لِمَنْ خَافَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظ آخِر اللَّيْل. وَعَلَى هَذَا يُتَأَوَّل هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لِمَا ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْد هَذَا كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَوْله : ( عَنْ أَبِي شَمِر ) بِفَتْحِ الشِّين وَكَسْر الْمِيم وَيُقَال بِكَسْرِ الشِّين وَإِسْكَان الْمِيم وَهُوَ مَعْدُود فِيمَنْ لَا يُعْرَف اِسْمه , وَإِنَّمَا يُعْرَف بِكُنْيَتِهِ.
قَوْله : ( عَبْد اللَّه الدَّانَاج ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة وَالنُّون وَالْجِيم وَهُوَ الْعَالِم وَسَبَقَ بَيَانُهُ.