انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦826a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( حَتَّى تَشْرُق الشَّمْس ) ضَبَطْنَاهُ بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الرَّاء , وَهَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاض فِي شَرْح مُسْلِم , وَضَبَطْنَاهُ أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاء وَضَمِّ الرَّاء وَهُوَ الَّذِي ضَبَطَهُ أَكْثَر رُوَاة بِلَادنَا , وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق. قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال شَرَقَتْ الشَّمْس تَشْرُق أَيْ طَلَعَتْ عَلَى وَزْن طَلَعَتْ تَطْلُع وَغَرَبَتْ تَغْرُب , وَيُقَال : أَشْرَقَتْ تَشْرُق أَيْ اِرْتَفَعَتْ وَأَضَاءَتْ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { وَأَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا } أَيْ أَضَاءَتْ , فَمَنْ فَتَحَ التَّاء هُنَا اِحْتَجَّ بِأَنَّ بَاقِي الرِّوَايَات قَبْل هَذِهِ الرِّوَايَة وَبَعْدهَا : ( حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس ) , فَوَجَبَ حَمْل هَذِهِ عَلَى مُوَافَقَتهَا , وَمَنْ قَالَ بِضَمِّ التَّاء اِحْتَجَّ لَهُ الْقَاضِي بِالْأَحَادِيثِ الْأُخَر فِي النَّهْي عَنْ الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس , وَالنَّهْي عَنْ الصَّلَاة إِذَا بَدَا حَاجِب الشَّمْس حَتَّى تَبْرُزَ , وَحَدِيث : ( ثَلَاث سَاعَات حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس بَازِغَة حَتَّى تَرْتَفِع ) , قَالَ : وَهَذَا كُلّه يُبَيِّن أَنَّ الْمُرَاد بِالطُّلُوعِ فِي الرِّوَايَات الْأُخَر اِرْتِفَاعهَا وَإِشْرَاقهَا وَإِضَاءَتهَا لَا مُجَرَّد ظُهُور قُرْصهَا. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي صَحِيح مُتَعَيَّن لَا عُدُول عِنْده لِلْجَمْعِ بَيْن الرِّوَايَات.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ