انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦954a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( اِنْتَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَبْر رَطْب فَصَلَّى عَلَيْهِ ) يَعْنِي جَدِيدًا وَتُرَابه رَطْب بَعْد لَمْ تَطُلْ مُدَّته فَيَيْبَس. فِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ فِي الصَّلَاة عَلَى الْقُبُور.

قَوْله : ( مَنْ شَهِدَهُ اِبْن عَبَّاس ) وَابْن عَبَّاس بَدَل وَقَوْله : ( تَقُمّ المَسْجِد ) أَيْ تَكْنُسهُ , وَفِي حَدِيث لِسَوْدَاء هَذِهِ الَّتِي صَلَّى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرهَا , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس السَّابِق , وَحَدِيث أَنَس دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت فِي قَبْره , سَوَاء كَانَ صَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا , وَتَأَوَّلَهُ أَصْحَاب مَالِك حَيْثُ مَنَعُوا الصَّلَاة عَلَى الْقَبْر بِتَأْوِيلَاتٍ بَاطِلَة لَا فَائِدَة فِي ذِكْرهَا لِظُهُورِ فَسَادهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ بَيَان مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّوَاضُع وَالرِّفْق بِأُمَّتِهِ. وَتَفَقُّد أَحْوَالهمْ , وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِمْ , وَالِاهْتِمَام بِمَصَالِحِهِمْ فِي آخِرَتهمْ وَدُنْيَاهُمْ.

العودة إلى الحديث

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ