انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـموطأ مالك ⁦113⁩

أبو الوليد الباجي — المنتقى شرح الموطأ

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجَرْفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَرْضِهِ وَيَتَعَاهَدَ ضَيْعَتَهُ وَأُمُورَ دُنْيَاهُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبِ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُطَالِعَ الْقَاضِي ضَيْعَتَهُ فَيُقِيمَ فِي إصْلَاحِهَا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا الَّذِي قَالَ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ لَوْ مَنَعَ ذَلِكَ لَأَدَّى إِلَى خَرَابِ ضَيْعَتِهِ وَفَسَادِ حَالِهِ وَذَهَابِ قُوتِ عِيَالِهِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا يُرِيدُ مَنِيًّا مِنْ احْتِلَامٍ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ ثَوْبَ لُبْسِهِ كَانَ لِنَوْمِهِ وَقَوْلُهُ لَقَدْ اُبْتُلِيَتْ بِالِاحْتِلَامِ مُنْذُ وُلِّيت أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ شُغْلَهُ بِأَمْرِ النَّاسِ وَاهْتِمَامَهُ بِهِمْ صَرَفَهُ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِالنِّسَاءِ وَكَثُرَ عَلَيْهِ الِاحْتِلَامُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَقْتًا لِابْتِلَائِهِ بِالِاحْتِلَامِ لِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي لَمْ يَذْكُرْهُ وَوَقَّتَهُ بِمَا ذَكَرَ مِنْ وِلَايَتِهِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ مِنْ الِاحْتِلَامِ يُرِيدُ اغْتَسَلَ مِنْ حَدَثِ الْجَنَابَةِ وَغَسَلَ مَا بِجَسَدِهِ مِنْهَا وَغَسَلَ ثَوْبَهُ مِنْ مَنِيِّ الِاحْتِلَامِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَضَى صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ إذْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا عَلَى طَهَارَةٍ

العودة إلى الحديث

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ