انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1029⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدكُمْ ) أَيْ لِيُقَدَّم عَلَيْكُمْ فِي الْقِيَام وَلْيَقُمْ مَقَام الْإِمَام مِنْ الْقَوْم ( وَلْيَفْرِشْ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ) مِنْ أَفْرَشَ أَيْ لِيَجْعَلهُمَا كَالْفِرَاشِ لَهُمَا أَيْ لِيَضَعهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ فِي التَّشَهُّد وَالظَّاهِر أَنَّ مُرَاده أَنَّهُ لَا يُطَبِّق فِي التَّشَهُّد إِذَا كَانُوا أَكْثَر مِنْ ثَلَاثَة. و قَوْله ( فَكَأَنَّمَا أَنْظُر ) كَلَام يَتَعَلَّق بِالتَّطْبِيقِ أَيْ رَأَيْته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَبَّقَ فَكَأَنَّمَا أَنْظُر إِلَخْ وَالتَّطْبِيق هُوَ أَنْ يَجْمَع بَيْن أَصَابِع يَدَيْهِ وَيَجْعَلهَا بَيْن رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوع وَالتَّشَهُّد وَهُوَ مَنْسُوخ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّف وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْت هُوَ مُقْتَضَى ظَاهِر هَذِهِ الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْكِتَاب لَكِنَّ الظَّاهِر أَنَّ فِيهِ اِخْتِصَارًا فَفِي رِوَايَة مُسْلِم وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدكُمْ وَإِذَا رَكَعَ أَحَدكُمْ فَلْيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَلْيَجْنَأْ وَلْيُطَبِّقْ بَيْن كَفَّيْهِ فَلَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى اِخْتِلَاف أَصَابِع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوْله لِيَجْنَأ بِفَتْحِ الْيَاء وَسُكُون الْجِيم آخِره هَمْزَة أَيْ لِيَرْكَع وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى لِيَفْرِش كَفَّيْهِ إِلَخْ أَيْ لِيَفْرِش أَحَدكُمْ ذِرَاعَيْهِ أُرِيد بِالْكَفِّ الذِّرَاع أَيْ عِنْد الرُّكُوع وَفِيهِ اِخْتِصَار أَيْ لِيُطَبِّق بَيْن كَفَّيْهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ