انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1138⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( بِوَضُوئِهِ ) بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ مَاء الْوُضُوء ( مُرَافَقَتك ) بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَسْأَلك مُرَافَقَتك ( أَوَغَيْر ذَلِكَ ) يَحْتَمِل فَتْح الْوَاو أَيْ أَتَسْأَلُ ذَلِكَ وَغَيْره أَمْ تَسْأَلهُ وَحْده وَسُكُونهَا أَيْ اِسْأَلْ ذَلِكَ أَمْ غَيْره ( هُوَ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَسْئُول ذَلِكَ لَا غَيْر ( فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسك ) أَيْ عَلَى تَحْصِيل حَاجَة نَفْسك الَّتِي هِيَ الْمُرَافَقَة وَالْمُرَاد تَعْظِيم تِلْكَ الْحَاجَة وَأَنَّهَا تَحْتَاج إِلَى مُعَاوَنَة مِنْك وَمُجَرَّد السُّؤَال مِنِّي لَا يَكْفِي فِيهَا أَوْ الْمَعْنَى فَوَافِقْنِي بِكَثْرَةِ السُّجُود قَاهِرًا بِهَا عَلَى نَفْسك وَقِيلَ أَعْنِي عَلَى قَهْر نَفْسك بِكَثْرَةِ السُّجُود كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مَا ذَكَرْت لَا يَحْصُل إِلَّا بِقَهْرِ نَفْسك الَّتِي هِيَ أَعْدَى عَدُوّك فَلَا بُدّ لِي مِنْ قَهْر نَفْسك بِصَرْفِهَا عَنْ الشَّهَوَات وَلَا بُدّ لَك أَنْ تُعَاوِننِي فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كُنْ لِي عَوْنًا فِي إِصْلَاح نَفْسك وَجَعْلهَا طَاهِرَة مُسْتَحِقَّة لِمَا تَطْلُب فَإِنِّي أَطْلُب إِصْلَاح نَفْسك مِنْ اللَّه تَعَالَى وَأَطْلُب مِنْك أَيْضًا إِصْلَاحهَا بِكَثْرَةِ السُّجُود لِلَّهِ فَإِنَّ السُّجُود كَاسِر لِلنَّفْسِ وَمُذِلّ لَهَا وَأَيُّ نَفْس اِنْكَسَرَتْ وَذَلَّتْ اِسْتَحَقَّتْ الرَّحْمَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ