قَوْله ( يُسْمِع ) مِنْ الْإِسْمَاع ( فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا ) لِبَيَانِ جَوَاز الِالْتِفَات وَلِيَطَّلِع عَلَى حَالهمْ فَيُرْشِدهُمْ إِلَى الصَّوَاب مَعَ دَوَام تَوَجُّه قَلْبه إِلَى اللَّه بِخِلَافِ غَيْره صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ رُؤْيَته مِنْ وَرَائِهِ مَا كَانَتْ عَلَى الدَّوَام وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( فَلَا تَفْعَلُوا اِئْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ ) يُرِيد أَنَّ الْقِيَام مَعَ قُعُود الْإِمَام يُشْبِه تَعْظِيم الْإِمَام فَمَا شُرِعَ لِتَعْظِيمِ اللَّه وَحْده فَلَا يَجُوز وَلَا يَخْفَى دَوَام هَذِهِ الْعِلَّة فَيَنْبَغِي أَنْ يَدُوم هَذَا الْحُكْم فَالْقَوْل بِنَسْخِهِ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور خَفِيّ جِدًّا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.