( فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْن عَمْرو ) قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَمْ يُتَابَعْ الزُّهْرِيّ عَلَى
قَوْله : إِنَّ الْمُتَكَلِّم ذُو الشِّمَالَيْنِ ; لِأَنَّهُ قُتِلَ يَوْم بَدْر فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو إِسْحَاق وَغَيْره وَاسْمه عُمَيْر بْن عَمْرو , قَالَ : وَقَدْ اِضْطَرَبَ الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ اِضْطِرَابًا أَوْجَبَ عَنْ أَهْل الْعِلْم بِالنَّقْلِ تَرْكه مِنْ رِوَايَته خَاصَّة , وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ مُسْلِم , وَلَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ الْمُصَنِّفِينَ فِيهِ عَوَّلَ عَلَى حَدِيث الزُّهْرِيّ فِي قِصَّة ذِي الْيَدَيْنِ وَكُلّهمْ تَرَكُوهُ لِاضْطِرَابِهِ , وَأَنَّهُ لَمْ يُقِمْ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا مَتْنًا وَإِنْ كَانَ إِمَامًا عَظِيمًا فِي هَذَا الشَّأْن فَالْغَلَط لَا يَسْلَم مِنْهُ بَشَر , وَالْكَمَال لِلَّهِ - تَعَالَى - وَكُلّ أَحَد يُؤْخَذ مِنْ قَوْله وَيُتْرَك إِلَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ