انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1254⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( خَمْسًا ) حَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة عَلَى أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الرَّابِعَة إِذْ تَرْك هَذَا الْجُلُوس عِنْدهمْ مُفْسِد وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجُلُوس عَلَى رَأْس الرَّابِعَة إِمَّا عَلَى ظَنّ أَنَّهَا رَابِعَة أَوْ عَلَى ظَنّ أَنَّهَا ثَانِيَة وَكُلّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ يُفْضِي إِلَى اِعْتِبَار الْوَاقِعَة مِنْهُ أَكْثَر مِنْ سَهْو وَاحِد وَإِثْبَات ذَلِكَ بِلَا دَلِيل مُشْكِل وَالْأَصْل عَدَمه فَالظَّاهِر أَنَّهُ مَا جَلَسَ أَصْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنْ ظَنَّ أَنَّهَا رَابِعَة فَالْقِيَام إِلَى الْخَامِسَة يَحْتَاج إِلَى أَنَّهُ نَسِيَ ذَلِكَ وَظَهَرَ لَهُ ثَالِثَة مَثَلًا وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي جُلُوسه وَعِنْد ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُد لِلسَّهْوِ فَتَرْكه لِسُجُودِ السَّهْو أَوَّلًا يَحْتَاج إِلَى الْقَوْل أَنَّهُ نَسِيَ ذَلِكَ الِاعْتِقَاد أَيْضًا ثُمَّ قَوْله وَمَا ذَاكَ بَعْد أَنْ قِيلَ لَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ نَسِيَ بِحَيْثُ مَا تَنَبَّهَ لَهُ بِتَذْكِيرِهِمْ أَيْضًا وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ بُعْد وَإِنْ قُلْنَا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا ثَانِيَة سَهْوًا وَنِسْيَانًا فَذَاكَ النِّسْيَان مَعَ بُعْده يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجْلِس عَلَى رَأْس الْخَامِسَة بَلْ يَجْلِس عَلَى رَأْس السَّادِسَة فَالْجُلُوس عَلَى رَأْس الْخَامِسَة يَحْتَاج إِلَى اِعْتِبَار سَهْو آخَر وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ