انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦139⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لَا يَقْبَل اللَّه ) قَبُول اللَّه تَعَالَى الْعَمَل رِضَاهُ بِهِ وَثَوَابه عَلَيْهِ فَعَدَم الْقَبُول أَنْ لَا يُثِيبهُ عَلَيْهِ ( بِغَيْرِ طُهُور ) بِضَمِّ الطَّاء فِعْل التَّطْهِير وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا وَبِفَتْحِهَا اِسْم لِلْمَاءِ أَوْ التُّرَاب وَقِيلَ بِالْفَتْحِ يُطْلَق عَلَى الْفِعْل وَالْمَاء فَهَاهُنَا يَجُوز الْوَجْهَانِ وَالْمَعْنَى بِلَا طُهُور وَلَيْسَ الْمَعْنَى صَلَاة مُلْتَبِسَة بِشَيْءٍ مُغَايِر لِلطُّهُورِ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ مُلَابَسَة الصَّلَاة بِمَا يُغَايِر الطُّهُور ضِدّ الطُّهُور حَمْلًا لِمُطْلَقِ الْمُغَايِر عَلَى الْكَامِل وَهُوَ الْحَدَث ( مِنْ غُلُول ) بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَصْله الْخِيَانَة فِي خُفْيَة وَالْمُرَاد مُطْلَق الْخِيَانَة وَالْحَرَام وَغَرَض الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّ الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اِفْتِرَاض الْوُضُوء لِلصَّلَاةِ وَنُوقِشَ بِأَنَّ دَلَالَة الْحَدِيث عَلَى الْمَطْلُوب يَتَوَقَّف عَلَى دَلَالَته عَلَى اِنْتِفَاء صِحَّة الصَّلَاة بِلَا طُهُور وَلَا دَلَالَة عَلَيْهِ بَلْ عَلَى اِنْتِفَاء الْقَبُول وَالْقَبُول أَخَصّ مِنْ الصِّحَّة وَلَا يَلْزَم مِنْ اِنْتِفَاء الْأَخَصّ اِنْتِفَاء الْأَعَمّ وَلِذَا وَرَدَ اِنْتِفَاء الْقَبُول فِي مَوَاضِع مَعَ ثُبُوت الصِّحَّة كَصَلَاةِ الْعَبْد الْآبِق وَقَدْ يُقَال الْأَصْل فِي عَدَم الْقَبُول هُوَ عَدَم الصِّحَّة وَهُوَ يَكْفِي فِي الْمَطْلُوب إِلَّا إِذَا دَلَّ دَلِيل عَلَى أَنَّ عَدَم الْقَبُول لِأَمْرٍ آخَر سِوَى عَدَم الصِّحَّة وَلَا دَلِيل هَاهُنَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ