انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1459⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( آيَتَانِ ) قِيلَ الْمُرَاد أَيْ كُسُوفهمَا آيَتَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي خَرَجَ الْحَدِيث بِسَبَبِهِ قُلْت يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُمَا ذَاتًا وَصِفَة آيَتَانِ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُمَا إِذَا كَانَا آيَتَيْنِ فَتَغْيِيرهمَا يَكُون مُسْنَدًا إِلَى تَصَرُّفه تَعَالَى لَا دَخْل فِيهِ لِمَوْتٍ أَوْ حَيَاة كَشَأْنِ الْآيَات وَمَعْنَى كَوْنهمَا آيَتَيْنِ أَنَّهُمَا عَلَامَتَانِ لِقُرْبِ الْقِيَامَة أَوْ لِعَذَابِ اللَّه أَوْ لِكَوْنِهِمَا مُسَخَّرِينَ بِقُدْرَةِ اللَّه تَعَالَى وَتَحْت حُكْمه وَقِيلَ إِنَّهُمَا مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى وَعِظَم قُدْرَته أَوْ عَلَى تَخْوِيف الْعِبَاد مِنْ بَأْسه وَسَطْوَته ( لَا يَنْكَسِفَانِ ) بِالتَّذْكِيرِ لِتَغْلِيبِ الْقَمَر كَمَا فِي الْقَمَرَيْنِ ( لِمَوْتِ أَحَد إِلَخْ ) قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا اِنْكَسَفَتْ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم اِبْنُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَعَمَ النَّاس أَنَّهَا اِنْكَسَفَتْ لِمَوْتِهِ فَدَفَعَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْمهمْ بِهَذَا الْكَلَام وَذِكْر الْحَيَاة اِسْتِطْرَادِيٌّ ( بِهِمَا ) بِكُسُوفِهِمَا.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ