قَوْله ( أَتَرَامَى ) أَيْ أَرْمِي ( بِأَسْهُمٍ ) جَمْع سَهْم ( مَا أَحْدَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَعَمَ أَنَّهُ لَا بُدّ أَنْ يُقَرِّر فِي الْكُسُوف شَيْئًا مِنْ السُّنَن فَأَرَادَ أَنْ يَنْظُرهُ ( حَتَّى حَسِرَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أُزِيلَ وَكُشِفَ مَا بِهَا ( ثُمَّ قَامَ إِلَخْ ) ظَاهِره أَنَّهُ شُرِعَ فِي الصَّلَاة بَعْد الِانْجِلَاء وَأَنَّهُ صَلَّى بِرُكُوعٍ وَاحِد وَهَذَا مُسْتَبْعَدٌ بِالنَّظَرِ إِلَى سَائِر الرِّوَايَات وَلِذَلِكَ أَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاة كَانَتْ تَطَوُّعًا مُسْتَقِلًّا بَعْد اِنْجِلَاء الْكُسُوف لَا أَنَّهَا صَلَاة الْكُسُوف وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ مُخَالِف لِظَاهِرِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيث لَكِنَّهُ ذَكَرَ جَوَابًا لَا يُوَافِق هَذِهِ الرِّوَايَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.