انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1790⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبه ) أَيْ مَنْ نَامَ فِي اللَّيْل عَنْ وِرْدِهِ الْحِزْبُ بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي الْمُعْجَمَة الْوِرْدُ وَهُوَ مَا يَجْعَلُ الْإِنْسَانُ وَظِيفَةً لَهُ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْحَمْل عَلَى اللَّيْل بِقَرِينَةِ النَّوْم وَيَشْهَد لَهُ آخِرُ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْله مَا بَيْن صَلَاة الْفَجْر وَصَلَاة الظُّهْر ثُمَّ الظَّاهِر أَنَّهُ تَحْرِيض عَلَى الْمُبَادَرَة وَيَحْتَمِل أَنَّ فَضْلَ الْأَدَاءِ مَعَ الْمُضَاعَفَة مَشْرُوطٌ بِخُصُوصِ الْوَقْت وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّوَافِلَ تُقْضَى وَقَالَ السُّيُوطِي الْحِزْب هُوَ الْجُزْء مِنْ الْقُرْآن يُصَلَّى بِهِ وَقَوْله ( كَتَبَ لَهُ إِلَخْ ) تَفَضُّلٌ مِنْ اللَّه تَعَالَى وَهَذِهِ الْفَضِيلَة إِنَّمَا تَحْصُل لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْم أَوْ عُذْر مَنَعَهُ مِنْ الْقِيَام مَعَ أَنَّ نِيَّتَهُ الْقِيَام وَظَاهِره أَنَّ لَهُ أَجْرَهُ مُكَمَّلًا مُضَاعَفًا لِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَصِدْقِ تَلَهُّفِهِ وَتَأَسُّفِهِ وَهُوَ قَوْل بَعْض شُيُوخنَا وَقَالَ بَعْضهمْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَيْرَ مُضَاعَفٍ إِذْ الَّتِي يُصَلِّيهَا أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ وَالظَّاهِر الْأَوَّل قُلْت بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّن وَإِلَّا فَأَصْلُ الْأَجْرِ يُكْتَسَبُ بِالنِّيَّةِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ