انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1818⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْت ) نَهْيٌ بِنُونِ الثَّقِيلَة قِيلَ وَإِنْ أَطْلَقَ النَّهْي عَنْ تَمَنِّي الْمَوْت فَالْمُرَاد مِنْهُ الْمُقَيَّد كَمَا فِي حَدِيث أَنَس لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فِي نَفْسه أَوْ مَاله لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّبَرُّم عَنْ قَضَاء اللَّه فِي أَمْرٍ يَضُرّهُ فِي الدُّنْيَا وَيَنْفَعهُ فِي أُخْرَاهُ وَلَا يُكْرَه التَّمَنِّي لِخَوْفٍ فِي دِينِهِ مِنْ فَسَادٍ ( إِمَّا مُحْسِنًا ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة بِتَقْدِيرِ يَكُونُ أَيْ لَا يَخْلُو الْمُتَمَنِّي إِمَّا يَكُون مُحْسِنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يَزْدَاد خَيْرًا بِالْحَيَاةِ وَإِمَّا مُسِيئًا فَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ أَيْ يَرْجِع عَنْ الْإِسَاءَة وَيَطْلُب رِضَا اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ وَجُمْلَة إِمَّا مُحْسِنًا إِلَخْ بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيل لِلنَّهْيِ وَيُمْكِن أَنْ يَكُون أَمَّا بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالتَّقْدِير أَمَّا إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَلَيْسَ لَهُ التَّمَنِّي لِأَنَّهُ لَعَلَّهُ يَزْدَاد بِالْحَيَاةِ خَيْرًا فَهُوَ مِثْل قَوْله تَعَالَى فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ