انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1947⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( طُوبَى ) قِيلَ هُوَ اِسْم الْجَنَّة أَوْ شَجَرَة فِيهَا وَأَصْلُهَا فُعْلَى مِنْ الطِّيب وَقِيلَ فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ وَهَذَا تَفْسِير لَهُ بِالْمَعْنَى الْأَصْلِيّ ( وَلَمْ يُدْرِكهُ ) أَيْ لَمْ يُدْرِكْ أَوْ أَنَّهُ بِالْبُلُوغِ ( أَوْ غَيْر ذَلِكَ ) أَيْ بَلْ غَيْر ذَلِكَ أَحْسَنُ وَأَوْلَى وَهُوَ التَّوَقُّف ( خَلَقَ اللَّهُ إِلَخْ ) قَالَ النَّوَوِيّ أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ عُلَمَاء الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالْجَوَاب عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ لَعَلَّهُ نَهَاهَا الْمُسَارَعَة إِلَى الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ قَالَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّة قُلْت وَقَدْ صَرَّحَ كَثِير مِنْ أَهْل التَّحْقِيق أَنَّ التَّوَقُّفَ فِي مِثْلِهِ أَحْوَطُ إِذْ لَيْسَتْ الْمَسْأَلَة مِمَّا يَتَعَلَّق بِهَا عَمَلٌ وَلَا عَلَيْهَا إِجْمَاعٌ وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنْ مَحَلِّ الْإِجْمَاع عَلَى قَوَاعِد الْأُصُول إِذْ مَحَلُّ الْإِجْمَاعِ هُوَ مَا يُدْرَكُ بِالِاجْتِهَادِ دُونَ الْأُمُورِ الْمُغَيَّبَةِ فَلَا اِعْتِدَادَ بِالْإِجْمَاعِ فِي مِثْلِهِ لَوْ تَمَّ عَلَى قَوَاعِدهمْ فَالتَّوَقُّف أَسْلَمُ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاع لَوْ تَمَّ وَثَبَتَ لَا يَصِحّ الْجَزْم فِي مَخْصُوص لِأَنَّ إِيمَان الْأَبَوَيْنِ تَحْقِيقًا غَيْب وَهُوَ الْمَنَاط عِنْد اللَّه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ