انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1955⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( فِي ثَوْب وَاحِد ) قَالَ الْمُظَهَّرِيّ فِي شَرْح الْمَصَابِيح الْمُرَاد بِالثَّوْبِ الْوَاحِد الْقَبْرُ الْوَاحِدُ إِذْ لَا يَجُوزُ تَجْرِيدُهُمَا بِحَيْثُ تَتَلَاقَى بَشَرَتُهُمَا. وَنَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَقَرُّوهُ عَلَيْهِ لَكِنَّ النَّظَر فِي الْحَدِيث يَرُدُّهُ بَقِيَ أَنَّهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ وَالشَّهِيد يُدْفَن بِثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ هَذَا فِيمَنْ قَطَعَ ثَوْبه وَلَمْ يَبْقَ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ قَلِيلٌ لِكَثْرَةِ الْجُرُوحِ وَعَلَى تَقْدِيرِ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ الثَّوْبِ السَّابِقِ فَلَا إِشْكَال لِكَوْنِهِ فَاصِلًا عَنْ مُلَاقَاة الْبَشَرَة وَأَيْضًا قَدْ اِعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ جَمَعَهَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ هُوَ أَنْ يَقْطَع الثَّوْب الْوَاحِد بَيْنهمَا ( شَهِيد عَلَى هَؤُلَاءِ ) أَيْ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ بَذَلُوا أَرْوَاحهمْ لِلَّهِ ( وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ) مَنْ يَقُول بِالصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ يَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ كَصَلَاتِهِ عَلَى حَمْزَةَ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِ مِرَارًا وَصَلَّى عَلَى غَيْرِهِ مَرَّةً وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ