انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1965⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( مَنْ تَرَدَّى ) أَيْ سَقَطَ ( يَتَرَدَّى ) أَيْ مِنْ جِبَالِ النَّارِ إِلَى أَوْدِيَتِهَا ( خَالِدًا مُخَلَّدًا ) ظَاهِره يُوَافِق قَوْلَهُ تَعَالَى { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } الْآيَة لِعُمُومِ الْمُؤْمِنِ نَفْسَ الْقَاتِلِ أَيْضًا لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيّ قَدْ جَاءَتْ الرِّوَايَة بِلَا ذِكْرِ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا وَهِيَ أَصَحُّ لِمَا ثَبَتَ مِنْ خُرُوجِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ قُلْت إِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الْجَزَاءَ وَقِيلَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِامْتِدَاد وَطُول الْمُكْث كَمَا ذَكَرُوا فِي الْآيَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( وَمَنْ تَحَسَّى ) آخِره أَلِفٌ أَيْ شَرِبَ وَتَجَرَّعَ وَالسُّمُّ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَقِيلَ مُثَلَّثَة السِّينِ دَوَاءٌ قَاتِلٌ يُطْرَحُ فِي طَعَام أَوْ مَاء فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَل تَحَسَّى عَلَى مَعْنَى أَدْخَلَ فِي بَاطِنه لِيَعُمّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ جَمِيعًا ( ثُمَّ اِنْقَطَعَ عَلَيَّ شَيْءٌ خَالِدٌ ) يَقُول لَيْسَ هَذَا مِنْ مَتْن الْحَدِيث بَلْ هُوَ مِنْ كَلَام الرَّاوِي عَنْ خَالِد أَيْ أَنَّ خَالِدًا يَقُول اِنْقَطَعَ شَيْءٌ مِنْ مَتْنِ الْحَدِيث بَعْد قَوْله وَمَنْ قَتَلَ نَفْسه بِحَدِيدَةٍ وَهَذَا الِانْقِطَاع إِمَّا بِسُقُوطِ لَفْظٍ أَوْ بِالتَّرَدُّدِ فِيهِ أَنَّهُ أَيْ لَفْظ ( يَجَأُ ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ مُضَارِعُ وَجَأْته بِالسِّكِّينِ إِذَا ضَرَبْته بِهَا

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ