انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦3200⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

( إِنِّي قَدْ وَهَبْت نَفْسِي لَك ) هِبَة الْحُرَّة نَفْسهَا لَا تَصِحّ فَتُحْمَل عَلَى التَّزْوِيج نَفْسهَا مِنْهُ بِلَا مَهْر مَجَازًا أَوْ تَفْوِيض الْأَمْر إِلَيْهِ وَالثَّانِي أَظْهَر وَأَنْسَب بِتَزْوِيجِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا مِنْ غَيْره ( فَرَأْ ) مِنْ الرَّأْي ( فِيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَيْ فِي شَأْنِي ( وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَهْر غَيْر مَحْدُود بَلْ مُطْلَق الْمَال يَصْلُح أَنْ يَكُون مَهْرًا وَهُوَ ظَاهِر قَوْله تَعَالَى أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَمَنْ يَجِدهُ يَحْمِل الْحَدِيث عَلَى الْمَهْر الْمُعَجَّل ( فَزَوَّجَهُ بِمَا مَعَهُ ) أَيْ بِتَعْلِيمِهَا إِيَّاهُ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ بَعْض رِوَايَات الْحَدِيث وَمَنْ لَمْ يَأْخُذ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث فِي الْمَهْر يَدَّعِي الْخُصُوص بِمَا عَنْ أَبِي النُّعْمَان الصَّحَابِيّ قَالَ زَوَّجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِمْرَأَة عَلَى سُورَة مِنْ الْقُرْآن وَقَالَ لَا يَكُون لِأَحَدٍ بَعْدك رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ