انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦3416⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( الْوَاشِمَة ) هِيَ فَاعِلَة الْوَشْم وَهُوَ أَنْ يُغْرَز الْجِلْد بِإِبْرَةٍ ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيل فَيَزْرَقّ أَثَره أَوْ يَخْضَرّ ( وَالْمُوتَشِمَة ) هِيَ الَّتِي يُفْعَل بِهَا ذَلِكَ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ أَيْ وَهِيَ رَاضِيَة ( وَالْوَاصِلَة ) هِيَ الَّتِي تَصِل شَعْرهَا بِشَعْرِ إِنْسَان آخَر ( وَالْمَوْصُولَة ) الَّتِي يُفْعَل بِهَا ذَلِكَ عَنْ رِضَاهَا ( وَآكِل الرِّبَا ) أَيْ آخِذ الرِّبَا سَوَاء أَكَلَ بَعْد ذَلِكَ أَوْ لَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْغَرَض الْأَصْلِيّ هُوَ الْأَكْل عَبَّرَ عَنْهُ بِأَكْلِهِ ( وَمُوكِله ) أَيْ مُعْطِيه ( وَالْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ ) الْأَوَّل مِنْ الْإِحْلَال وَالثَّانِي مِنْ التَّحْلِيل وَهُمَا بِمَعْنَى وَاحِد وَلِذَا رُوِيَ الْمَحِلّ وَالْمُحَلّ لَهُ بِلَامِ وَاحِدَة مُشَدَّدَة وَالْمُحَلَّل وَالْمُحَلِّل بِلَامَيْنِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَة ثُمَّ الْمُحَلِّل مَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَة الْغَيْر ثَلَاثًا لِتَحِلّ لَهُ وَالْمُحَلَّل لَهُ هُوَ الْمُطَلِّق وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ النِّكَاح بِنِيَّةِ التَّحْلِيل بَاطِل لِأَنَّ اللَّعْن يَقْتَضِي النَّهْي وَالْحُرْمَة فِي بَاب النِّكَاح تَقْتَضِي عَدَم الصِّحَّة وَأَجَابَ مَنْ يَقُول بِصِحَّتِهِ أَنَّ اللَّعْن قَدْ يَكُون لِخَسَّةِ الْفِعْل فَلَعَلَّ اللَّعْن هَاهُنَا لِأَنَّهُ هَتْكُ مُرُوءَة وَقِلَّة حَمِيَّة وَخِسَّة نَفْس أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلَّل لَهُ فَظَاهِر وَالْمُحَلِّل فَإِنَّهُ كَالتَّيْسِ يُعِير نَفْسه بِالْوَطْءِ لِغَرَضِ الْغَيْر وَتَسْمِيَته مُحَلِّلًا يُؤَيِّد الْقَوْل بِالصِّحَّةِ وَمَنْ لَا يَقُول بِهَا يَقُول أَنَّهُ قَصَدَ التَّحْلِيل وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِلّ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ