انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦3644⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْلُهُ ( فَعَمَّ ) أَيْ عَمَّهُمْ بِالْإِنْذَارِ ( وَخَصَّ ) أَيْ خَصَّ مَنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ بِالْخِطَابِ وَالنِّدَاءِ ( أَنْقِذُوا ) مِنْ الْإِنْقَاذ أَيْ خَلِّصُوهَا مِنْ النَّار بِتَرْكِ أَسْبَابهَا وَالِاشْتِغَال بِأَسْبَابِ الْجَنَّة ( مِنْ اللَّه ) مِنْ رَحْمَته أَوْ دَفْع عَذَابِهِ أَوْ بَدَله وَثُبُوت الشَّفَاعَة لَا يُوجِبُ أَنَّهُ يَمْلِكُ شَيْئًا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا فِيهَا إِلَى الْإِذْن مِنْ اللَّه تَعَالَى فَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعًا ( غَيْر أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا ) اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع ( سَأَبُلُّهَا ) مِنْ بَلَّ الرَّحِمَ مِنْ بَاب نَصَرَ إِذَا وَصَلَ أَيْ سَأَصِلُهَا فِي الدُّنْيَا وَلَا أَغْنَى مِنْ اللَّه شَيْئًا كَذَا فِي النِّهَايَة قُلْت أَوْ بِالشَّفَاعَةِ فِي الْآخِرَة أَيْ إِنْ آمَنْتُمْ لَكِنْ الْوَصْل الْمَشْهُور هُوَ وَصْل الدُّنْيَا لَا وَصْل الْآخِرَة وَاسْتُعِيرَ الْبَلُّ لِوَصْلِ الرَّحِمِ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاء تَتَّصِل بِالنَّدَاوَةِ وَتَتَفَرَّقُ بِالْيُبْسِ فَاسْتُعِيرَ الْبَلُّ لِلْوَصْلِ وَالْيُبْسُ الْقَطِيعَةُ ( بِبِلَالِهَا ) فِي الْقَامُوس بِلَال كَكِتَابٍ الْمَاءُ وَيُثَلَّثُ وَكُلّ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ وَفِي الْمَجْمَع الْبِلَالُ بِكَسْرِ بَاء وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا قِيلَ شَبَّهَ الْقَطِيعَةَ بِالْحَرَارَةِ تُطْفَأُ بِالْمَاءِ وَفِي النِّهَايَة بِالْبَلَالِ جَمْع بَلَل وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ الْحَلْقَ مِنْ مَاء أَوْ لَبَن أَوْ غَيْره وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ