انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦3756⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْلُهُ ( لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ هِبَة فِي مَالهَا ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَخَذَ بِهِ مَالِك قُلْت مَا أَخَذَ بِإِطْلَاقِهِ وَلَكِنْ أَخَذَ بِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُث وَهُوَ عِنْد أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى مَعْنَى حُسْن الْعِشْرَة وَاسْتِطَابَة نَفْس الزَّوْج وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ بِثَابِتٍ وَكَيْفَ نَقُولُ بِهِ وَالْقُرْآن يَدُلُّ عَلَى خِلَافه ثُمَّ السُّنَّة ثُمَّ الْأَثَر ثُمَّ الْمَعْقُولُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَوْضِع الِاخْتِيَار مِثْل لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ وَزَوْجهَا حَاضِر إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ جَازَ صَوْمُهَا وَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنه فَبَاعَتْ جَازَ بَيْعهَا وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَة قَبْل أَنْ يَعْلَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْره عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيث إِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْأَدَب وَالِاخْتِيَار وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث إِلَى عَمْرو بْن شُعَيْب صَحِيح فَمَنْ أَثْبَتَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْب لَزِمَهُ إِثْبَات هَذَا إِلَّا أَنَّ الْأَحَادِيث الْمُتَعَارِضَة لَهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَفِيهَا وَفِي الْآيَات الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا الشَّافِعِيُّ دَلَالَة عَلَى نُفُوذ تَصَرُّفِهَا فِي مَالِهَا دُون الزَّوْح فَيَكُونُ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب مَحْمُولًا عَلَى الْأَدَب وَالِاخْتِيَار كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ