قَوْله ( كُلّ غُلَام ) أُرِيدَ بِهِ مُطْلَق الْمَوْلُود ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( رَهِين ) أَيْ مَرْهُون وَلِلنَّاسِ فِيهِ كَلَام فَعَنْ أَحْمَد هَذَا فِي الشَّفَاعَة يُرِيد أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ وَفِي النِّهَايَة أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فَشَبَّهَ الْمَوْلُود فِي لُزُومهَا لَهُ وَعَدَم اِنْفِكَاكه مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَد الْمُرْتَهِن وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيْ أَنَّهُ كَالشَّيْءِ الْمَرْهُون لَا يَتِمُّ الِانْتِفَاع بِهِ دُون فَكّه وَالنِّعْمَة إِنَّمَا تَتِمُّ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ بِقِيَامِهِ بِالشُّكْرِ وَوَظِيفَته وَالشُّكْر فِي هَذِهِ النِّعْمَة مَا سَنَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْمَوْلُود شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى وَطَلَبًا لِسَلَامَةِ الْمَوْلُود وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ سَلَامَة الْمَوْلُود وَنُشُوءَهُ عَلَى النَّعْت الْمَحْمُود رَهِينَة بِالْعَقِيقَةِ. وَهَاهُنَا بَسْط ذَكَرْنَاهُ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ. قَوْله ( سَمِعْته مِنْ سَمُرَةَ ) قِيلَ لَمْ يَسْمَع الْحَسَن عَنْ سمرة إِلَّا هَذَا الْحَدِيث وَبَقِيَّة أَحَادِيث الْحَسَن عَنْ سمرة مُرْسَلَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.