انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4527⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( جَائِحَة ) أَيْ آفَة أَهْلَكَتْ الثَّمَرَة ( أَنْ تَأْخُذ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ أَخِيك شَيْئًا أَيْ فِي مُقَابَلَة الْهَالِك ظَاهِره حُرْمَة الْأَخْذ وَوُجُوب وَضْع الْجَائِحَة وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَأَصْحَاب الْحَدِيث قَالُوا وَضْع الْجَائِحَة لَازِم بِقَدْرِ مَا هَلَكَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ لِنَدْبِ الْوَضْع مِنْ طَرِيق الْمَعْرُوف وَالْإِحْسَان عِنْد الْفُقَهَاء وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة تَأْبَى ذَلِكَ جِدًّا وَقِيلَ الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى مَا هَلَكَ قَبْل تَسْلِيم الْمَبِيع إِلَى الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ فِي ضَمَان الْبَائِع بِخِلَافِ مَا هَلَكَ بَعْد التَّسْلِيم لِأَنَّ الْمَبِيع قَدْ خَرَجَ عَنْ عُهْدَة الْبَائِع بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَان مَا يَعْتَرِيه بَعْده وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَجُلًا أُصِيب فِي ثِمَار اِبْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنه فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْجَوَائِح مَوْضُوعَة لَمْ يَصِرْ مَدْيُونًا بِسَبَبِهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ