قَوْله ( يَعْنِي بِالْوَرِقِ ) بِفَتْحٍ فَكَسْر الْفِضَّة وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ رِبَا النَّسِيئَة يَجْرِي فِي هَذِهِ الْأَشْيَاء عِنْد اِخْتِلَاف الْبَدَلَيْنِ أَيْضًا بِخِلَافِ رِبَا الْفَضْل فَإِنَّهَا لَا تَكُون إِلَّا عِنْد اِتِّحَاد الْبَدَلَيْنِ ( إِلَّا هَاء ) هُوَ كَجَاءَ أَيْ هَاك وَأَهْل الْحَدِيث يَقُولُونَ بِالْقَصْرِ وَقَالَ الْخَطَّابِيّ الصَّوَاب الْمَدّ وَقَالَ غَيْره الْوَجْهَانِ جَائِزَانِ وَالْمَدّ أَشْهَر وَهُوَ حَال أَيْ إِلَّا مَقُولًا مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِيهِ خُذْ وَخُذْ أَيْ يَدًا بِيَدٍ قَوْله ( التَّمْر بِالتَّمْرِ ) لِي قَوْله يَدًا بِيَدٍ أَيْ وَمِثْلًا بِمِثْلٍ وَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ فَمَنْ زَادَ تَفْرِيعه لَا يَظْهَر إِلَّا بِمُلَاحَظَةٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَفِي الْحَدِيث اِخْتِصَار وَيُحْتَمَل أَنَّهُ مِنْ بَاب صَنْعَة الِاحْتِبَاك فَذَكَرَ فِي الْحُكْم يَدًا بِيَدٍ وَتَرَكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ثُمَّ ذَكَرَ فِي التَّفْرِيع تَفْرِيع مِثْلًا بِمِثْلٍ وَتَرَكَ تَفْرِيع يَدًا بِيَدٍ فَلْيَتَأَمَّلْ.