انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4617⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( اِسْتَسْلَفَ ) أَيْ اِسْتَقْرَضَ ( بَكْرًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُون الْفَتَى مِنْ الْإِبِل كَالْغُلَامِ مِنْ الْإِنْسَان ( رَبَاعِيًا ) كَثَمَانِيًا وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَة السَّابِعَة لِأَنَّهَا زَمَن ظُهُور رَبَاعِيَته وَالرَّبَاعِيَة بِوَزْنِ ثَمَانِيَة ( خِيَارًا ) مُخْتَارًا وَفِيهِ أَنَّ رَدَّ الْقَرْض بِالْأَجْوَدِ مِنْ غَيْر شَرْط مِنْ السَّنَة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق وَكَذَا فِيهِ جَوَاز قَرْض الْحَيَوَان وَعَلَيْهِ الْجُمْهُور وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة لَا يَجُوز وَقَالُوا هَذَا الْحَدِيث مَنْسُوخ وَرَدَّهُ النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا دَلِيل قُلْت بَلْ دَلِيله حَدِيث سَمُرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة وَسَيَجِيءُ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاض فِي الْحَيَوَان بَيْع بِخِلَافِهِ فِي الدَّرَاهِم لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّن فَيَكُون رَدّ الْمِثْل فِي الدَّرَاهِم كَرَدِّ الْعَيْن وَالْحَيَوَان يَتَعَيَّن فَوْر الْمِثْل فِيهِ رَدّ لِلْبَدَلِ وَهُوَ بَيْع فَلَا يَجُوز لِلنَّهْيِ وَمَرْجِعه إِلَى أَنَّهُ قَدْ اُجْتُمِعَ الْمُبِيح وَالْمُحَرَّم فَيُقَدَّم الْمُحَرَّم بَقِيَ أَنَّ هَذَا مَبْنِيّ عَلَى قَوَاعِدهمْ وَلَا بَعْد فِي ذَلِكَ وَيُؤَيِّد قَوْل أَبِي حَنِيفَة فِي الْجُمْلَة أَنَّ اِسْتِقْرَاض الْجَارِيَة لِلْوَطْءِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا مِمَّا لَا يَقُول بِهِ أَحَد مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون جَائِزًا عَلَى أَصْل مَنْ يَقُول بِاسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَان فَتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ