انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4873⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

( لَعَنَ اللَّه السَّارِق يَسْرِق الْبَيْضَة فَتُقْطَع يَده وَيَسْرِق الْحَبْل فَتُقْطَع يَده ) قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ جَمَاعَة الْمُرَاد بِهَا بَيْضَة الْحَدِيد وَحَبْل السَّفِينَة كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا لَهُ قِيمَة ظَاهِرَة وَلَيْسَ هَذَا السِّيَاق مَوْضِع اِسْتِعْمَالهمَا بَلْ بَلَاغَة الْكَلَام تَأْبَاهُ لِأَنَّهُ لَا يُذَمّ فِي الْعَادَة مَنْ خَاطَرَ بِيَدِهِ فِي شَيْء لَهُ قَدْر وَإِنَّمَا يُذَمّ مَنْ خَاطَرَ بِهَا فِيمَا لَا قَدْر لَهُ فَهُوَ مَوْضِع تَقْلِيل لَا تَكْثِير وَالصَّوَاب أَنَّ الْمُرَاد التَّنْبِيه عَلَى عِظَم مَا خَسِرَ وَهِيَ يَده فِي مُقَابَلَة حَقِير مِنْ الْمَال وَهُوَ رُبْع دِينَار فَإِنَّهُ يُشَارِك الْبَيْضَة وَالْحَبْل فِي الْحَقَارَة أَوْ أَرَادَ جِنْس الْبِيض وَجِنْس الْحِبَال أَوْ أَنَّهُ إِذَا سَرَقَ الْبَيْضَة فَلَمْ يُقْطَع جَرّ ذَلِكَ إِلَى سَرِقَة مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهَا فَقُطِعَ فَكَانَتْ سَرِقَة الْبَيْضَة هِيَ سَبَب قَطْعه أَوْ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ قَدْ يَسْرِق الْبَيْضَة وَالْحَبْل فَيَقْطَعهُ بَعْض الْوُلَاة سِيَاسَة لَا قَطْعًا جَائِزًا شَرْعًا وَقِيلَ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا عِنْد نُزُول آيَة السَّرِقَة مُجْمَلَة مِنْ غَيْر بَيَان نِصَاب فَقَالَ عَلَى ظَاهِر اللَّفْظ

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ