انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4998⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( فَحَسُنَ إِسْلَامه ) بِضَمِّ سِين مُخَفَّفَة أَيْ صَارَ حَسَنًا بِمُوَاطَأَةِ الظَّاهِر الْبَاطِن وَيُمْكِن تَشْدِيد السِّين لِيُوَافِق رِوَايَة أَحْسَن أَحَدكُمْ إِسْلَامه أَيْ جَعَلَهُ حَسَنًا بِالْمُوَاطَأَةِ الْمَذْكُورَة ( كَانَ أَزْلَفَهَا ) أَيْ أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا يُقَال زَلَفَ وَزَلَّفَ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا بِمَعْنًى وَاحِد وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ حَسَنَات الْكَافِر مَوْقُوفَة إِنْ أَسْلَمَ تُقْبَل وَإِلَّا تُرَدّ لَا مَرْدُودَة وَعَلَى هَذَا فَنَحْو قَوْله تَعَالَى وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالهمْ كَسَرَابٍ مَحْمُول عَلَى مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا دَلِيل عَلَى خِلَافه وَفَضْل اللَّه أَوْسَع مِنْ هَذَا وَأَكْثَر فَلَا اِسْتِبْعَاد فِيهِ وَحَدِيث الْإِيمَان يَجُبّ مَا قَبْله مِنْ الْخَطَايَا فِي السَّيِّئَات لَا فِي الْحَسَنَات ( الْقِصَاص ) بِالرَّفْعِ اِسْم كَانَ أَيْ الْمُمَاثَلَة الشَّرْعِيَّة وَضَعَهَا اللَّه تَعَالَى فَضْلًا مِنْهُ وَلُطْفًا لَا الْعَقْلِيَّة وَجُمْلَة الْحَسَنَة إِلَخْ بَيَان لِذَلِكَ الْقِصَاص وَنِعْمَ الْقِصَاص هَذَا الْقِصَاص مَا أَكْرَمه سُبْحَانه وَتَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ