انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦5407⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ) ظَاهِره أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا لَا مُنَافِقًا كَمَا قِيلَ إِذْ يَبْعُد أَنْ يُقَال لِمُنَافِقٍ ذَلِكَ فَالظَّاهِر أَنَّهُ وَقَعَ فِيمَا وَقَعَ مِنْ شِدَّة الْغَضَب بِلَا اِخْتِيَار مِنْهُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( فِي شِرَاج الْحُرَّة ) بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة آخِره جِيم جَمْع شَرْجَة بِفَتْحٍ فَسُكُون وَهِيَ مَسَايِل الْمَاء بِالْحَرَّةِ بِفَتْحٍ فَتَشْدِيد وَهِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود ( سَرِّحْ ) أَمْر مِنْ التَّسْرِيح أَيْ أَرْسِلْ ( اِسْقِ ) يُحْتَمَل قَطْع الْهَمْزَة وَوَصْلهَا ( أَنْ كَانَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة حَرْف مَصْدَرِيّ أَوْ مُخَفَّف أَنَّ وَاللَّام مُقَدَّرَة أَيْ حَكَمْت بِهِ لِكَوْنِهِ اِبْن عَمَّتك وَرُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة عَلَى أَنَّهُ مُخَفَّف أَنْ وَالْجُمْلَة اِسْتِئْنَافِيَّة فِي مَوْضِع التَّعْلِيل ( فَتَلَوَّنَ ) أَيْ تَغَيَّرَ وَظَهَرَ فِيهِ آثَار الْغَضَب ( إِلَى الْجَدْر ) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة وَهُوَ الْجَدْر قِيلَ الْمُرَاد بِهِ مَا رُفِعَ حَوْل الْمَزْرَعَة كَالْجِدَارِ وَقِيلَ أُصُول الشَّجَر أَمَرَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا بِالْمُسَامَحَةِ وَالْإِيثَار بِأَنْ يُسْقِي شَيْئًا يَسِيرًا ثُمَّ يُرْسِلهُ إِلَى جَاره فَلَمَّا قَالَ الْأَنْصَارِيّ مَا قَالَ وَجَهِلَ مَوْضِع حَقّه أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذ تَمَام حَقّه وَيَسْتَوْفِيه فَإِنَّهُ أَصْلَح لَهُ وَفِي الزَّجْر أَبْلَغ ( فَلَمَّا أَحْفَظَ ) أَيْ أَغْضَبَ مِنْ الْحَفِيظَة بِمَعْنَى الْغَضَب قِيلَ هَذَا مِنْ كَلَام الزُّهْرِيّ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ