انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦5670⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( مُخَاصِر ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَنْ يَأْخُذ الرَّجُل بِيَدِ رَجُل آخَر يَتَمَاشَيَانِ وَيَد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا عِنْد خَصْر صَاحِبه ( يُزَنّ ) بِتَشْدِيدِ النُّون عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يُتَّهَم ( لَمْ تُقْبَل لَهُ تَوْبَة ) الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ إِنْ تَابَ فِي أَرْبَعِينَ لَا يُقْبَل تَوْبَته وَإِنْ تَابَ بَعْد ذَلِكَ يُقْبَل فِي الْمَرَّتَيْنِ وَفِي الْمَرَّة الثَّالِثَة لَا يُقْبَل التَّوْبَة أَصْلًا وَهَذَا مُشْكِل إِلَّا أَنْ يُرَاد أَنَّهُ لَا يُوَفَّق لِلتَّوْبَةِ فِي هَذِهِ الْمُدَّة فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبَعْد الْمَرَّة الثَّالِثَة لَا يُوَفَّق غَالِبًا وَالْمُرَاد بِعَدَمِ قَبُول التَّوْبَة أَنَّهُ لَا يُوَفَّق لِلتَّوْبَةِ غَالِبًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( مِنْ طِينَة الْخَبَال ) قِيلَ مُقَيَّد بِعَدَمِ الْمَغْفِرَة أَيْ إِنْ لَمْ يُغْفَر لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَالْخَبَال بِفَتْحِ الْخَاء الْفَسَاد قَالَ السُّيُوطِيُّ وَيَكُون فِي الْأَفْعَال وَالْأَبَدَانِ وَالْعُقُول وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيث قُلْت وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا فِي التِّرْمِذِيّ وَسَيَجِيءُ فِي النَّسَائِيِّ مِثْله أَنَّهُ إِنْ عَادَ الرَّابِعَة لَمْ يَقْبَل اللَّه لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَتُبْ اللَّه عَلَيْهِ وَسَقَاهُ مِنْ نَهْر الْخَبَال قِيلَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن وَمَا نَهْر الْخَبَال قَالَ نَهْر مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار. وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِطِينَةِ الْخَبَال هِيَ نَهْر الْخَبَال وَهُوَ الظَّاهِر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ