انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦756⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( مَاذَا عَلَيْهِ ) أَيْ مِنْ الْإِثْم أَوْ الضَّرَر ( لَكَانَ أَنْ يَقِف أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ ) أَيْ لَكَانَ الْوُقُوف خَيْرًا لَهُ مِنْ الْمُرُور عِنْده وَلِهَذَا عَلَّقَ بِالْعِلْمِ وَإِلَّا فَالْوُقُوف خَيْر لَهُ سَوَاء عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَم وَخَيْر فِي بَعْض النُّسَخ بِلَا أَلِف كَمَا فِي نُسَخ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَمُسْلِم وَفِي بَعْضهَا بِأَلِفٍ كَمَا فِي نُسَخ الْبُخَارِيّ قِيلَ هُوَ مَرْفُوع عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ وَأَنْتَ خَبِير بِأَنَّ الْقَوَاعِد تَأْبَى ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْله أَنْ تَقِف بِمَنْزِلَةِ الِاسْم الْمَعْرِفَة فَلَا يَصِحّ أَنْ يَكُون خَبَرًا لَكَانَ وَيَكُون النَّكِرَة اِسْمًا لَهُ بَلْ أَنْ مَعَ الْفِعْل يَكُون اِسْمًا لَكَانَ مَعَ كَوْن الْخَبَر مَعْرِفَة مُتَقَدِّمَة مِثْل قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ قَوْلهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَلَهُ نَظَائِر فِي الْقُرْآن وَكَذَا الْمَعْنَى يَأْبَى ذَلِكَ عِنْد التَّأَمُّل فَالْوَجْه أَنَّ اِسْم كَانَ ضَمِير الشَّأْن وَالْجُمْلَة مُفَسِّرَة لِلشَّأْنِ أَوْ أَنَّ خَيْرًا مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ وَتَرْك الْأَلِف بَعْده مِنْ تَسَامُح أَهْل الْحَدِيث فَإِنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يَتْرُكُونَ كِتَابَة الْأَلِف بَعْد الِاسْم الْمَنْصُوب كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيّ وَالسُّيُوطِيّ وَغَيْرهمَا فِي مَوَاضِع وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ