انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦784⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لِيُصْلِح ) مِنْ الْإِصْلَاح ( فَحُبِسَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ الْفَاعِل أَيْ حَبَسَهُ الْإِصْلَاح ( يَمْشِي فِي الصُّفُوف ) فِي مُسْلِم فَخَرَقَ أَيْ الصُّفُوف وَلَعَلَّهُ لَمَّا رَأَى مِنْ الْفُرْجَة فِي الصَّفّ الْأَوَّل وَقِيلَ هَذَا جَائِز لِلْإِمَامِ مَكْرُوه لِغَيْرِهِ ( فِي التَّصْفِيق ) أَيْ فِي ضَرْب كُلّ يَده بِالْأُخْرَى إِعْلَامًا لِأَبِي بَكْر بِحُضُورِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَلْتَفِت فِي صَلَاته ) لِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْخُشُوع وَالْحُضُور ( يَأْمُرهُ أَنْ يُصَلِّي ) أَيْ مَكَانه إِمَامًا ( فَرَفَعَ ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ رَفْع الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ فِي الصَّلَاة مَشْرُوع ( فَحَمِدَ اللَّه ) أَيْ عَلَى أَمْر التَّكْرِيم فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْر بِذَلِكَ تَكْرِيم مِنْهُ وَلِذَلِكَ تَأَخَّرَ وَإِلَّا فَلَا يَجُوز تَرْك اِمْتِثَال الْأَمْر لِلتَّأَدُّبِ إِنْ كَانَ الْأَمْر لِلْوُجُوبِ مَثَلًا ( فَصَلَّى بِالنَّاسِ ) أُخِذَ مِنْهُ أَنَّ الْإِمَام الرَّاتِب إِذَا حَضَرَ بَعْد أَنْ دَخَلَ نَائِبه فِي الصَّلَاة يَتَخَيَّر بَيْن أَنْ يَأْتَمّ بِهِ أَوْ يَؤُمّ هُوَ وَيَصِير النَّائِب مَأْمُومًا مِنْ غَيْر أَنْ يَقْطَع الصَّلَاة وَلَا يُبْطِل شَيْء مِنْ ذَلِكَ صَلَاة أَحَد مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَالْأَصْل عَدَم الْخُصُوصِيَّة خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَفِيهِ جَوَاز إِحْرَام الْمَأْمُوم قَبْل الْإِمَام وَأَنَّ الْإِمَام قَدْ يَكُون فِي بَعْض صَلَاته إِمَامًا وَفِي بَعْضهَا مَأْمُومًا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا بُدّ حِينَئِذٍ مِنْ إِعْلَام النَّائِب لِلْإِمَامِ الرَّاتِب عَدَد مَا صَلَّى مِنْ الرَّكَعَات وَمَا بَقِيَ وَمَحَلّ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة أَوْ السُّورَة ثُمَّ يَلْزَم فَرَاغ الْمُتَقَدِّمِينَ قَبْل فَرَاغ الْإِمَام فِيمَا إِذَا جَاءَ الرَّاتِب بَعْد الرَّكْعَة الْأُولَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( نَابَكُمْ ) عَرَضَكُمْ ( إِنَّمَا التَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ ) أَيْ مَشْرُوع لَهُنَّ فِعْله إِذَا نَابَهُنَّ شَيْء كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَات الْحَدِيث أَوْ هُوَ مِنْ أَفْعَال النِّسَاء وَلَعِبهنَّ فَلَا يَلِيق لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلهُ فِي الصَّلَاة فَقَوْله مَنْ نَابَهُ عَلَى الْأَوَّل يُحْمَل عَلَى الرِّجَال وَعَلَى الثَّانِي يَعُمّ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْأَوَّل مُخْتَار الْجُمْهُور بِشَهَادَةِ الْأَحَادِيث وَالثَّانِي مُخْتَار الْمَالِكِيَّة ( تُصَلِّي لِلنَّاسِ ) أَيْ إِمَامًا لَهُمْ وَإِلَّا فَالصَّلَاة لِلَّهِ وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون اللَّام بِمَعْنَى الْبَاء.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ