انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـجامع الترمذي ⁦3545⁩

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا رِبْعِيُّ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَشِدَّةِ التَّحْتِيَّةِ ( بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) بْنِ مِقْسَمٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ ثِقَةٌ صَالِحٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ) الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ.

قَوْلُهُ : ( رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ) أَيْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالتُّرَابِ كِنَايَةً عَنْ حُصُولِ الذُّلِّ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ : رَغَمَ يَرْغَمُ وَرَغِمَ يَرْغَمُ رَغْمًا وَرِغْمًا وَرُغْمًا وَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرِّغَامِ وَهُوَ التُّرَابُ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الذُّلِّ وَالْعَجْزِ عَنْ الِانْتِصَافِ وَالِانْقِيَادِ عَلَى كُرْهٍ اِنْتَهَى وَهَذَا إِخْبَارٌ أَوْ دُعَاءٌ ( ذُكِرْت ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ اسْتِبْعَادِيَّةٌ وَالْمَعْنَى : بَعِيدٌ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ إِجْرَاءِ كَلِمَاتٍ مَعْدُودَةٍ عَلَى لِسَانِهِ فَيَفُوزَ بِهَا فَلَمْ يَغْتَنِمْهُ فَحَقِيقٌ أَنْ يُذِلَّهُ اللَّهُ , وَقِيلَ إِنَّهَا لِلتَّعْقِيبِ فَتَقَيَّدَ بِهِ ذَمُّ التَّرَاخِي عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ اِنْسَلَخَ ) أَيْ اِنْقَضَى ( قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتُبْ أَوْ لَمْ يُعَظِّمْهُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَةِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ ( فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ ) لِعَقُوقَةِ وَتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِمَا. وَالْإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ فَإِنَّ الْمُدْخِلَ حَقِيقَةً هُوَ اللَّهُ يَعْنِي لَمْ يَخْدُمْهُمَا حَتَّى يَدْخُلَ بِسَبَبِهِمَا الْجَنَّةَ.

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ يَعْنِي اِبْنَ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا حَسَنٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحٌ ( وَهُوَ اِبْنُ عُلَيَّةَ ) أَيْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ اِبْنُ عُلَيَّةَ , وَعُلَيَّةُ اِسْمُ أُمِّهِ ( وَيُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ : إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً فِي الْمَجْلِسِ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ) أَيْ مَا دَامَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.

العودة إلى الحديث

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ