انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـجامع الترمذي ⁦3813⁩

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ) هُوَ الْبُرْسَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ) الْعَدَوِيِّ ( عَنْ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنَّهُ فَرَضَ ) أَيْ قَدَّرَ فِي إِمَارَتِهِ وَظِيفَةٌ ( لِأُسَامَةَ ) أَيْ اِبْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ( فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ) أَيْ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ رِزْقًا لَهُ ( فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ ) أَيْ بِنَقْصِ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ وَظِيفَةِ أُسَامَةَ ( لِمَ فَضَّلْت أُسَامَةَ عَلَيَّ ) أَيْ فِي الْوَظِيفَةِ الْمُشْعِرَةِ بِزِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ ( مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ ) أَرَادَ بِالْمَشْهَدِ مَشْهَدَ الْقِتَالِ وَمَعْرَكَةَ الْكُفَّارِ ( لِأَنَّ زَيْدًا ) أَيْ وَالِدَ أُسَامَةَ ( مِنْ أَبِيك ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحَدٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ ( فَآثَرْت ) مِنْ الْإِيثَارِ أَيْ اِخْتَرْت ( حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَقَدْ يُضَمُّ أَيْ مَحْبُوبُهُ ( عَلَى حِبِّي ) أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْفَضِيلَةِ بَلْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمَحَبَّةِ وَإِيثَارًا لِلْمَوَدَّةِ وَمُخَالَفَةً لِمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ مَزِيَّةِ الزِّيَادَةِ الظَّاهِرَةِ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ