قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ) اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ ( أَخْبَرَنِي أَبِي ) هُوَ هَمَّامُ بْنُ نَافِعٍ الْحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مِينَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ نُونٍ اِبْنُ أَبِي مِينَاءَ الْخَزَّازُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , مَتْرُوكٌ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ وَكَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ الثَّانِيَةِ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فَجَعَلَ لَهُ صُحْبَةً اِنْتَهَى.
قَوْلُهُ : ( أَحْسِبُهُ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَظُنُّهُ ( اِلْعَنْ حِمْيَرًا ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ هُوَ اِبْنُ سَبَأِ بْنِ يَشْحُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ الْيَمَنِ , وَالْمُرَادُ هُنَا الْقَبِيلَةُ , أَيْ اُدْعُ عَلَيْهِمْ بِالْبُعْدِ عَنْ الرَّحْمَةِ ( فَأَعْرَضَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الرَّجُلِ بِإِدْبَارِ وَجْهِهِ عَنْهُ " أَفْوَاهُهُمْ سَلَامٌ وَأَيْدِيهِمْ طَعَامٌ " أَيْ أَفْوَاهُهُمْ لَمْ تَزَلْ نَاطِقَةً بِالسَّلَامِ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُمْ وَأَيْدِيهِمْ لَمْ تَزَلْ مُمْتَدَّةً بِالطَّعَامِ لِلْجَائِعِ وَالضَّيْفِ فَجَعَلَ الْأَفْوَاهَ وَالْأَيْدِيَ نَفْسَ السَّلَامِ وَالطَّعَامَ مُبَالَغَةً وَقِيلَ أَفْوَاهُهُمْ ذَاتُ سَلَامٍ أَوْ مَحَلُّ سَلَامٍ وَأَيْدِيهِمْ ذَاتُ طَعَامٍ فَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ لِصِحَّةِ الْعَمَلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُفْشُونَ السَّلَامَ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ " وَهُمْ أَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ" أَيْ النَّاسُ آمِنُونَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ وَقُلُوبُهُمْ مَمْلُوءَةٌ بِنُورِ الْإِيمَانِ.
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.