( قَلَّدَ الْهَدْي وَأَشْعَرَهُ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْإِشْعَار أَنْ يَطْعَن فِي سَنَامهَا حَتَّى يَسِيل دَمهَا فَيَكُون ذَلِكَ عَلَمًا أَنَّهَا بَدَنَة , وَمِنْهَا الشِّعَار فِي الْحُرُوب هُوَ الْعَلَامَة الَّتِي يَعْرِف بِهَا الرَّجُل صَاحِبه وَيُمَيِّز بَيْنه وَبَيْن عَدُوِّهِ. وَفِيهِ بَيَان أَنَّ الْإِشْعَار لَيْسَ مِنْ جُمْلَة مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْمُثْلَة وَإِنَّمَا الْمُثْلَة أَنْ يَقْطَع عُضْوًا مِنْ الْبَهِيمَة يُرَاد بِذَلِكَ التَّعْذِيب. وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ السُّنَّة التَّقْلِيد وَهُوَ فِي الْإِبِل كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْل الْعِلْم , وَفِيهِ أَنَّ الْإِشْعَار مِنْ الشِّقّ الْأَيْمَن وَهُوَ السُّنَّة. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ.…