حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، رضى الله عنه - قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَأُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "
لما كانت المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها الأول حتى ينكحها زوج غيره، ويطأها، فإن البعض قد يلجأ للتحايل على الأحكام الشرعية، فيتفق مع رجل آخر على أن يتزوج هذه المرأة زواجاً صورياً ثم يطلقها، ليس بقصد الزواج الشرعي، ولكن بغرض تحليلها للزوج الأول، ولما في ذلك من التحايل على الشرع، وخسة النفس، وقلة الحمية والمروءة، حرَّم النبي صلى الله عليه وسلم هذا النكاح، ودعا على المحلل والمحلل له بالطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى .
من فوائد الحديث
تحريم سلوك الطرق التي فيها تحايل على أحكام الشريعة.
تحريم النكاح الذي يقصد منه التحليل.
أن هذا النكاح باطل؛ لأن النهي يقتضي الفساد, فلا يحصل بنكاح المحلل الإباحة للزوج الأول, ولا يحل للمحلِّل إمساكها بل يجب عليه فراقها.
أن هذا الفعل (التحليل) من كبائر الذنوب؛ لأن اللعن لا يكون إلاَّ على ذنبٍ هو من أشد الذنوب.
معاني الكلمات
لعن
اللعن الطرد والإبعاد عن رحمة الله -تعالى-, والمعنى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو على المحلل والمحلل له.
المحلِّل
هو الذي يتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا لتحل لزوجها الأول بوطئه.
المحلَّل له
هو الذي يُراد إجراء التحليل من أجله، ونكاح التحليل أن يتزوج المحلِّل -بكسر اللام المطلقة- البائنة بينونةً كبرى، بشرط أنَّه متى أحلَّها للزوج الأول طلَّقها.
شرح آخر
جاء الشَّرعُ الحَكيمُ بما يَحفَظُ الأنفُسَ والأعراضَ والهَيْئاتِ وغيرَ ذلك، وحرَّم ما يَنقُصُ مِنها أو يَعمَلُ على إلغائِها، والزَّواجُ والطَّلاقُ مِن أخَصِّ الأمورِ وألْصَقِها بالأعراضِ والهَيْئاتِ التي يَجِبُ الحِفاظُ عليها.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لَعَنَ اللهُ" واللَّعْنُ هو الطَّرْدُ من رَحْمةِ اللهِ "المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له" والمحلِّلُ: هو الذي يتَزوَّجُ المطلَّقةَ ثَلاثًا على شَرطِ مُطلِّقِها أو لِيُحِلَّها له، والمحلَّلُ له هو الزَّوجُ الأوَّلُ، وهو المطلِّقُ ثلاثًا، إذِ الزواجُ الحلالُ لا بدَّ أنْ يكونَ فيه نِكاحُ الزَّوجِ الثاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأما إذا كان الثاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو الذي عليه اللَّعنُ، واللَّعنُ الذي في الحديثِ قد يَكونُ لخِسَّةِ الفِعْلِ؛ لأنَّه هَتكٌ للمُروءةِ وفيه قِلَّةُ حَميَّةٍ وخِسَّةُ نَفسٍ، أما بالنِّسبةِ إلى المحلَّلِ له فظاهِرٌ، وأمَّا المحلِّلُ فإنَّه كالتَّيسِ يُعيرُ نفْسَه بالوَطْءِ لغرَضِ الغيرِ. .
أحكام العلماء
لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
صحيحSahihصحيح
الحديث
رقم 2076
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ
صحيحSahih Lighairihi
الحديث
رقم 2076
زبير علي زئيت 1435 هـ
ضعيفDaif
الحديث
رقم 2076
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ
صحيحSahih
الحديث
رقم 2076
أبو داودت 275 هـ
سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
الحديث
سنن أبي داودرقم 2076
أحكام على روايات أخرى (26)
إسناده حسنشعيب الأرناؤوطإسناده حسن — تخريج زاد المعاد (5/100)
إسناده صحيحأحمد محمد شاكرإسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (16/126)
صحيحالترمذيصحيح — الفتاوى الكبرى (3/96)
ابن حجر العسقلانيله طريق أخرى — التلخيص الحبير (3/1193)
ابن حجر العسقلانيرواته ثقات — فيض القدير (5/ 271)
ابن حجر العسقلانيرواته موثقون — الدراية تخريج أحاديث الهداية (2/73)
الذهبيجاء من وجهين جيدين — الكبائر للذهبي (471)
صحيحالذهبيصحيح — فيض القدير (5/ 271)
صحيحابن تيميةصحيح — الفتاوى الكبرى (3/ 352)
صحيحابن تيميةصحيح — رفع الملام (68)
صحيحابن تيميةصحيح — مجموع الفتاوى (20/266)
صحيحابن تيميةصحيح — مجموع الفتاوى (32/93)
إسناده حسنابن تيميةإسناده جيد — الفتاوى الكبرى (6 / 194)
إسناده حسنابن القيمإسناده جيد — أعلام الموقعين (3/39)
إسناده حسنابن القيمإسناده حسن — زاد المعاد (5/100)
ضعيفابن الجوزيلا يصح — العلل المتناهية (2/646)
صحيحابن الملقنصحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة — تحفة المحتاج (2/372)
ابن الملقنمروي من طرق — البدر المنير (7/612)
ابن القطانولم يلتفت لكونه من رواية أبي قيس عبد الرحمن بن مروان وهو مختص به — فيض القدير (5/ 271)
البوصيريله شاهد — إتحاف الخيرة المهرة (4/ 109)
صحيحابن العربيصحيح — عارضة الأحوذي (3/46)
صديق خانمروي من طريق جماعة من الصحابة بأسانيد بعضها صحيح وبعضها حسن — الروضة الندية (2/17)